
أبرز تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية المخاطر المتنامية لعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها، بعد عام أول مضطرب من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
وأوضح التقرير أن سياسات ترامب وأسلوبه العدائي تجاه الشركاء التقليديين باتت تعزز المخاوف من تحول شعار “أمريكا أولًا” إلى واقع عملي “أمريكا وحدها”، ما قد يكلف واشنطن أكثر مما تجنيه من مكاسب قصيرة المدى.
وأشار التقرير إلى أن انتقادات ترامب المتكررة للحلفاء الأوروبيين وأثناء المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أثارت استياء واسعًا، خاصة تصريحاته الساخرة حول ألمانيا والناتو، وهو ما انعكس على الرأي العام الأوروبي، إذ أظهرت استطلاعات أجرتها مؤسسات مثل فورسا انخفاض الثقة بواشنطن واعتبارها خصمًا محتملًا.
وفي الوقت نفسه، أقدمت الإدارة الأمريكية على خطوات غير مسبوقة على الساحة الدولية، شملت تقليص المساعدات الخارجية، الانسحاب من مؤسسات متعددة الأطراف، ووقف دعم أوكرانيا العسكري، وهو ما اعتبرته حكومات أوروبية تقويضًا للأمن الجماعي.
كما أثارت إجراءات ترامب التجارية والهجومية تجاه حلفاء آخرين، مثل كندا والمكسيك، وتراجعه عن الالتزامات تجاه آسيا، ردود فعل سلبية في كوريا الجنوبية، حيث ارتفعت المخاوف بشأن الثقة بالولايات المتحدة.
تُظهر هذه التحولات أن السياسة الخارجية الأمريكية تواجه أزمة ثقة شاملة، ليس في أوروبا وحدها، بل على الصعيد العالمي، مما يضع واشنطن في موقف هش أمام خصومها ويزيد احتمالات العزلة الدولية إذا استمرت هذه التوجهات دون تعديل.






